بيان صحفي حول مشروع قانون “معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العمومية البحرية”

21/6/2017

مشروع قانون “معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العمومية البحرية” يكرّس انهيار الدولة، يضحي في التراث، و يشرّع التعديات مقابل رسوم سنويّة زهيدة

ينتظر مشروع قانون “معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العمومية البحرية” طرحه على الهئية العامة في مجلس النواب للتصويت عليه، بعد أن أنهت لجنة العدل والإدارة مناقشته. ويتناول المشروع التعديات على الأملاك العامة البحرية التي بحسب توثيق وزارة الأشغال منذ عام 2012، تبلغ نسبتها 52% من الإشغالات القائمة على الشاطئ اللبناني، وتبلغ مساحتها 2,535,788 متراً مربعاً.

وتعقيباً عليه يهمّ جمعيّة “نحن” توضيح التالي:

لا بد من رفض هذا المشروع، أولاً لأنه يقوم على فرضية انهيار الدولة وعجزها عن تطبيق القوانين وقمع التعديات. فالقوانين التي تحدّد وتحمي الأملاك العامة البحرية موجودة وهي سارية المفعول، ولا سيما المرسوم الإشتراعي 144\س الصادر عام 1925. وكذلك يحدد قانون العقوبات الإجراءات التي يجب أن تتخذها السلطات تجاه المعتدين، وهم معروفين إسمياً وتعدياتهم موثّقة بدقة من قبل وزارة الأشغال منذ سنة 2012، كما أن هناك دعاوى تتناولها ومحاضر بها.

وحتى إن سلّمنا جدلاً بأنّه يجب التعامل اليوم مع واقع معقّد ورثناه منذ الحرب مما يستدعي تطوير قانون جديد، فأي مشروع قانون جديد يتعلّق بتنظيم أو استثمار الأملاك العامة البحرية يجب أن تكون انطلاقته حقوقية وأن يصون الأبعاد المتعددة للشاطئ تراثياً، طبيعياً، ثقافياً وبيئياً وأن يراعي وظيفته الإجتماعية والسياحية من خلال إعطاء أدوار للوزارات المعنيّة. في المقابل، يضحي المشروع المقترح بكل هذه الأبعاد ويعتمد منطلق مالي بحتاً من خلال تسعير حقوق الناس بحجّة تمويل صناديق الدولة المهدورة والمسروقة. وأخيراً، يجب لأي مشروع قانون جديد أن يشير إلى قانون العقوبات وأن لا يتضمن أي فقرة تتعارض مع أحكامه، وهو شرط لا يستوفيه مشروع القانون المطروح.

و أهم ملاحظاتنا على نص المشروع:

– أوّلاً، نشير إلى سوء استخدام المصطلحات المعتمدة في النص. وتحديداً، استخدام مصطلح”مخالفات” بدل “تعديات”. فالتعدّي يحصل عند الدخول إلى الملك العام غصباً، دون وجه حق، ودون أي ترخيص، وهو التوصيف الدقيق لوضع الإشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية، أمّا المخالفة تحصل عندما يتم تجاوز حدود الترخيص. وكذلك تم استخدام “بدلات ” في مكان “رسوم”، و”إيجار” في مكان “إشغال”، بينما تجوز المصطلحات الأولى في إطار الإشارة إلى الملك الخاص والثانية هي التي تعتمد في الإشارة إلى الملك العام.

– ثانياً، ندين إعتماد نسبة رسوم إشغال سنوية بـ 2% فقط وهي نسبة متدنية جداً بالمقارنة مع النسبة الأدنى المعتمدة لإيجار الأملاك الخاصة، وخصوصاً في ظل تبرير وجود هكذا مشروع قانون بعائداته المالية على خزينة الدولة. وعلى هذا الأساس، لا بد من إعتماد رسوم لا تقل عن 6% (أي نسبة إيجار الأملاك الخاصة)، في أي مشروع قانون يعيد النظر في رسوم إشغال الأملاك العامة.

من هنا،

نحن نرفض هذا المشروع الذي يضرب هيبة الدولة، ولا يؤمن أدنى حقوق المواطنين، ولا يؤمن حتى المردود المالي الذي يحاول البعض تبرير وجود المشروع من خلاله.

للمزيد من المعلومات، الإتصال على الأرقام التالية: 03077059 03920318