بيان كرنفال لبحرنا

4/11/2017

نحن مجتمعون اليوم لتسليط الضوء على التعديات التي تحتل شاطئ بيروت، ولتحميل المسؤوليات للمعنيّين في قمعها.

بحر بيروت ملوّث، شاطئها محتل، ومتنفساتنا العامة قليلة، غير آمنة، وغير متاحة لنا.

المسافة بين عين المريسة حتى شاطئ الرملة البيضاء تبلغ حوالي 8 كم. ضمن حدود هذه المسافة، حوالي 3 كم غير متاح للعموم بسبب المطاعم والمنتجعات والمرافئ، أي حوالي 40 % منها.

في 2012 فصّلت وزارة الأشغال التعديات على الشاطئ في لبنان بالأرقام والأسماء. كما سمعتم خلال المسيرة توقفنا عند التعديات المختلفة ولفتنا النظر الى حجمها ونوعها. وهي تتراوح بين “الأقل وقاحة والأكثر وقاحة”، وبعضها تعدّيات موثقة، وأخرى تعديات “مقوننة”.

آثار هذه التعديات علينا وعلى عاصمتنا جسيمة: هي تمنعنا من الوصول الحر إلى البحر و إلى الشاطئ وتميّز بيننا على أساس طبقي أو إثني أو غيره. هي تمنعنا من رؤية البحر. هي تشوّه ملامح الشاطئ وتنهب ثروته الطبيعية والبيئية والثقافية. وهي، بوجودها، تذل دولتنا بقوانينها ومؤسساتها ومسؤوليها.

رغم تقرير وزارة الأشغال الذي حدّد المعتدين بالأسماء، لا تزال التعديات مكانها. لم تحرّك وزارة الداخلية ساكناً لقمعها وكذلك لم تتحرّك النيابة العامة لمتابعة الموضوع. أما في بيروت، اكتف محافظ المدينة بارسال كتاب لمفرزة الشواطئ، “لرفع العتب”.

نسمع تبريرات كثيرة تفيد أنّ هذه التعديات هي أمراً واقع، وأننا ورثناه من الحرب الأهليّة ويجب علينا التكيّف معه الى حين يتم الاتفاق على تسويات شاملة في الشرق الأوسط. وهذه المقاربة للموضوع انعكست مؤخراً في القانون المعيب الذي أقرّه مجلس النواب حيث فرض رسوم زهيدة على المعتدين على الأملاك العامة البحرية بحجة تمويل خزينة الدولة. قُدّم القانون على أنّه “معالجة للإشغال الغير قانوني”، وهو بالنسبة لنا محاولة مقنّعة لتشريع التعديات.

نحن هنا اليوم للتأكيد أن أيام تلك التبريرات السهلة والمضلّلة قد ولّت. التعديات على أملاكنا العامة البحرية ليست أمراً واقعاً. بل نحن الأمر الواقع، وملكنا العام هو مقدّس. التعديات التي تحتل شواطئنا يجب أن تقمع، وسوف تقمع.

خريطة الطريق واضحة:

أوّلاً، نطالب وزارة الداخلية ومحافظ مدينة بيروت بارسال التعليمات اللازمة لمفرزة الشواطئ لازالة التعديات، وهي موثّقة وقانون العقوبات واضح.

ثانياً، نطالب بلدية بيروت، مجلساً ومحافظاً، باستكمال الخطوة الناقصة التي بدأها المجلس، ووضع كامل واجهة بيروت البحرية تحت الدرس. وهنا نسأل: – لماذا لم تقم البلدية بتبليغ المجلس الأعلى للتنظيم المدني رسمياً بقرارها بوضع المنطقة تحت الدرس؟ هل هذا تراجع مشبوه عن قرارها؟ – وكيف، بسحر ساحر، تمّ سحب موضوع وضع المنطقة الممتدة من عين المريسة الى الروشة تحت الدرس من جدول أعمال المجلس البلدي؟ هل هذا يدل على تدخلات سياسية تتحكّم بقرار البلدية؟

ثالثاً، نطالب مجلس بلدية بيروت بالعمل فوراً على دراسة شاملة وتشاركية لوضع مخطّط توجيهي جديد لواجهة بيروت البحرية، وأن تكون إنطلاقته حقوقية وأن يصون الأبعاد المتعددة للشاطئ تراثياً، طبيعياً، ثقافياً، وبيئياً لتمكينه من مراعاة وظيفته الإجتماعية والسياحية.

جمعية “نحن” و ”إئتلاف الشاطئ اللبناني“

للمزيد من المعلومات: محمد أيوب 03077059 شادي أيوبي 70625290